متابعة : رحاب الغزاوي
واجهت الأرض منذ سنوات تقلبات مناخية بسبب أزمة "الاحتباس الحراري" التي تعاني منها الكرة الأرضية
نتيجة انبعاثات الغازات الضارة في الغلاف الجوي، إلا أن تلك الأزمة في تزايد مستمر، مما يجعل المستقبل
مجهول .
وهذا يُهدد استدامة الثروات الطبيعية وبصفة خاصة الثروات غير المُتجدد ، وكذلك مستقبل معظم الكائنات الحية
بسبب الكوارث الطبيعية وانتشار الأمراض والأوبئة الناتجة عنها.
وأصدرت لجنة المناخ التابعة للأمم المتحدة تقريرًا فى 9 أغسطس 2021 أكدت فيه أن مستويات غازات
الاحتباس الحراري في الغلاف الجوي باتت مرتفعة للحد الذي سيؤدي إلى اضطراب المناخ لعقود إن لم
يكن لقرون قادمة.
فمن الملاحظ ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الأرض خلال المائة عام الماضية بحوالي 0.74 درجة مئوية.
وارتفعت أيضًا حدة وتواتر التهاطل والموجات الحارة على معظم مناطق اليابسة،
كذلك ارتفع مستوى سطح البحر بمقدار 17 سم خلال نفس الفترة.
وكان من بين الـ 20 سنة الماضية (1995-2015) ثمانية عشرة سنة تعتبر ضمن أشد السنوات دفئاً منذ بدء
تسجيل درجات الحرارة في 1850.
كذلك ارتفعت مستويات البحار في أنحاء العالم بطريقة تتسق مع هذا الدفء، كما أظهرت بيانات الأقمار
الصناعية المسجلة منذ سنة 1978 تقلص نطاق جليد بحر القطب الشمالي بنسبة 2.7 % خلال كل عقد،
مع زيادة التقلص في فصل الصيف، وانحسرت القمم الجليدية ومتوسط الغطاء الثلجي في نصفي الكرة الأرضي.
فماذا ينتظرنا في المستقبل القريب ؟ وكيف تواجه الأرض هذه التغييرات لتقليل آثارها والتعايش معها ؟
وسوف تستضيف جمهورية مصر العربية الدورة الـ27 من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول
تغير المناخ عام 2022، خلال الفترة من 7 - 18 نوفمبر 2022 والذي يقام في مدينة شرم الشيخ. وسيعمل
على تقدم المحادثات العالمية بشأن المناخ، وتعبئة العمل، وإتاحة فرصة هامة للنظر في آثار تغير المناخ في
أفريق.
أهم مكتسبات استضافة مصر لمؤتمر (27 COP )
1- سيساهم فى الترويج السياحي لمصر، وسيكون جاذبا للاستثمارات من شراكات دولية وإقليمية.
2- سيعمل على الترويج للصناعة والمنتجات المصرية والحرف والصناعة التقليدية
3- سيتم الدفع بأولويات القضايا المصرية، على رأسها الأمن المائي المصرى، وكيفية تأثير تغير المناخ عليه.
4- وطرح مبادرات في مجال تغير المناخ والمياه، والآثار العابرة للحدود لجهود التكيف وخفض الانبعاثات.
5- وتوسيع مجالات التعاون، لتأكيد ثقل مصر وقدرتها على استضافة وإدارة المؤتمرات الدولية.
6- إتاحة الفرصة لإبرام شراكات، اضافة لتوفير مصادر تمويل إضافية من المنظمات الدولية لتمويل مشروعات للتصدي لتغير المناخ في
مصر.
7- سيكون للمؤتمر دور بالغ الأهمية، لتعزيز جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مصر للتنمية المستدامة 2030 ،
8- سيساهم المؤتمر فى تسليط الضوء بشكل واسع ومكثف على مصر ودورها وسياساتها ومشروعاتها القومية، من خلال وسائل الإعلام
العالمية. بسبب الإهتمام الكبير على المستوى العالمي بقضية تغير المناخ.
فهل أنت مشارك في الحفاظ على حياة كوكب الأرض ؟ أم تنضم لصفوف المشاهدين لمشهد اغتيال كوكب الأرض ؟
