كتبت : إيمان سليمان
سيناء عروس بدوية .. سيناء خيول عربية .. هي أرض الفيروز وهي الأرض المباركة التي اجتازها أنبياء الله الصالحين ، وبها حدثت المعجزات ؛ حيث كلم الله موسى عليه السلام من فوق الطور المبارك.
اختلف المؤرخون حول اسم سيناء ؛ فذكر بعضهم أن معنها الحجر وذلك لكثرة جبالها وتضاريسها الوعرة.
ومعنها في الهيروغليفية يرمز للأرض الجدباء والعراء وهناك الكثير من المعاني التى كانت عبر العصور.
لكن من المتفق عليه أن اسم سيناء مشتق من اسم الإله (سين) وهو إله القمر في غرب أسيا .

وقامت بسيناء حضارات زاهرة إذ لم يكن هناك انفصال تاريخي بين مصر الأم وسيناء والدليل على ذلك الآثار الفرعونية الموجودة في سيناء.
كما تُعد سيناء المصدر الأول للثروة المعدنية في مصر ؛ حيث تحظى بمعادن هامة مثل ( النحاس والحديد والمنجنيز بالأضافة إلى الفيروز الذي يعد من أجود الأنواع في العالم.
إن اكتشاف الفيروز في أرض سيناء يعود إلى زمن الفراعنة الذين استخدموه في تزيين المعابد والتماثيل.
كما تميزت سيناء بالرخام وهو من الأنواع العالمية ، وبها الرمال البيضاء التي تستخدم في صناعة الزجاج.
أما من حيث القبائل فأن سيناء تضم حوالي (11) قبيلة أشهرها قبيلة السواركة في شمال سيناء وهي من أكبر القبائل التي تسكن شمال سيناء، وترجع شهرة هذه القبيلة لما قدمته من مساعدات للقوات المسلحة المصرية أثناء الانسحاب عقب نكسة 1967 حتى تمكن الجنود من الوصول للجبهة الشرقية للقناة.
وكان لمجاهدي سيناء دورًا مع الجنود فى حرب أكتوبر ولا يمكن أن ننسى الدور البطولي لهم في مؤتمر الحسنة عندما رفض كل أبناء سيناء اعتبارها منطقة دولية وأعلنوا صراحة انتمائهم لمصر وعدم رغبتهم فى الانفصال عنها.
سيناء أرض أرتوت بدماء شهداء الوطن وما زالت صامدة أمام أعداء الوطن بسواعد أبطال مصر .. كل التحية والفخر بأبنائنا الذين يضحون بدمائهم وجهودهم في سبيل تحقيق الأمن والأمان.
